رواية يوسف يا مريم ( 2 )


لقاءٌ جمعهما من جديد في مكتبة الجامعة، ربما كان ذاك المكان الوحيد المصرّحُ فيه بالاختلاط مع الأنثى في قطاع غزة، وتحت أنظار عيون موظفي أمن الجامعة..
يذكر جيدًا الحديث الذي دار معها، حين علّق ساخرًا على كتاب نوال السعداوي في يدها، قائلًا بثقة الشرقيّ المبالغ بها: إنّ أفكارًا لا تقفُ بجانبك أو تساندك هي أفكارٌ هشّةٌ، لا تسمن ولا تغني من جوع.
كما يذكر ردّها الذي ما زال يطرق أذنيه: أفكاري طالما وقفت إلى جانبي، واغتصابكم لحقوقنا هو ما يثقل كاهلي، فإن كان هناك من هشاشةٍ فهي حتمًا فيك...... أنت.

برج الأسد، آخيرًا جاء الفرج وحضر حُسن الحظ!

منذ يناير والأسود تغتابها وتغتالها كل حيوانات الأبراج الأخرى، الأسود هذا العام لم تدخل أي صراع تعتقد أن النصر فيه محسوم لها، تعالت على القتال..

رواية يوسف يا مريم ( 1 )



الثالوث المحرم!
 هذا السرُّ الذي يأخذني إلى التغني بالوفاء، هذا الحب الذي لم تقتل عذريته مقصات الفراق، هو حصيلة انبلاج دم الماضي الرقيق الذي كلما حل ضيفًا على الذاكرة أصاب المشاعر بدغدغةٍ تلطِّف أجواء الحياة، يأخذني على بساط الريح إلى لفحة الربيع الملازمة لكل خريف، لأزهارٍ وأشجارٍ أغصانها القلب تنبت في أيِّ موسم ٍمن حديقة الإنسان للإنسان، تلك الفترة التي أحببتكِ فيها هي ذخيرتي للأمام، لا تصيبني بأجواء الندب والحزن إن حضرت كالنسمة على شريط الذاكرة، بل بفخرٍ مبعثر التكوين من تراب وهواء ونار وماء...

كيف تفضح لغة الجسد الخيانة؟

عندما يرتبط الموضوع بالحب، تصبح الخيانة ضرب من الجنون، شيئًا لا يتقبله العقل، لكن إلى أي حد تختلف هالة الخيانة، هل مجاملة شخص خارج العلاقة تعتبر خيانة، هل الحضن، اللمسة، النظرة خيانة؟
من حُسن الحظ أن أولئك الذين يضمرون نية الخيانة، يتشابهون بلغة الجسد، ويمكن صيدهم بقليل من الملاحظة.
يعتبر الحرص الشديد على عدم لمس الهاتف المحمول الخاص بالشريك في العلاقة، من أكثر ما يدعو للشك، وتتفرع من ذلك التفاصيل، طريقة وضعه على الطاولة بحيث لا ترى التنبيهات على الشاشة، أو قفل الشاشة كليًا، الارتباك حين يحدث الهاتف أي اهتزاز فجأة، لأن ذلك سيولد رد فعل تلقائي لا شعوري يفضح أمر ما بالتأكيد متعلق بالخيانة!